الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

141

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لإخوانهم : أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ - أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ من عداوة محمد ويضمرونه من أنّ إظهارهم الإيمان به أمكن لهم من اصطلامه ، وإبادة أصحابه وَما يُعْلِنُونَ من الإيمان ظاهرا ليؤنسوهم ، ويقفوا به على أسرارهم فيذيعوها بحضرة من يضرّهم ، وإنّ اللّه لمّا علم ذلك دبّر لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تمام أمره ، وبلوغ غاية ما أراده ببعثه ، وإنّه يتمّ أمره ، وإنّ نفاقهم وكيدهم لا يضرّه » « 1 » . وقال أبو عليّ الطّبرسيّ في ( مجمع البيان ) : روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين ، إذا لقوا المسلمين حدّثوهم بما في التوراة من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنهاهم كبراؤهم عن ذلك ، وقالوا : لا تخبروهم بما في التوراة من صفة محمّد فيحاجّوكم به عند ربّكم ، فنزلت الآية » « 2 » . س 62 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 78 ] وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 ) [ البقرة : 78 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ : يا محمّد ، من هؤلاء اليهود أُمِّيُّونَ لا يقرءون الكتاب ولا يكتبون ، فالأمّي منسوب إلى أمّه ، أي هو كما خرج من بطن أمّه لا يقرأو لا يكتب لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ المنزّل من السّماء ولا المكذّب به ، ولا يميّزون بينهما إِلَّا أَمانِيَّ أي إلا أن يقرأعليهم ، ويقال لهم : إن هذا كتاب اللّه وكلامه ، ولا يعرفون إن قرىء من الكتاب خلاف ما فيه وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أي ما يقول لهم

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 291 / 142 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 286 .